الشيخ علي الكوراني العاملي

409

ألف سؤال وإشكال

5 - قال خالد بن عبد الله القسري ، وذكر النبي صلى الله عليه وآله : أيما أكرم رسول الرجل في حاجته أو خليفته في أهله ! يعرض أن هشاماً خير من النبي صلى الله عليه وآله . ( الأغاني : 19 / 60 ) . 6 - ويقول خالد القسري أيضاً : والله لأمير المؤمنين أكرم على الله من أنبيائه ! ( الأغاني : 19 / 60 ، وراجع : تهذيب تاريخ دمشق : 5 / 82 ) . 7 - وزعم خالد القسري أيضاً : أن عبد الله بن صيفي سأل هشاماً ، فقال : يا أمير المؤمنين أخليفتك في أهلك أحب إليك وآثر عندك ، أم رسولك ؟ ! قال هشام : بل خليفتي في أهلي . قال : فأنت خليفة الله في أرضه وخلقه ، ومحمد رسول الله ( مرَّ ) إليهم ؟ فأنت أكرم على الله منه . فلم ينكر هذه المقالة من عبد الله بن صيفي ، وهي تضارع الكفر . إنتهى كلام خالد . ( الأخبار الطوال ص 346 ) . 8 - وقد ادعى الحجاج أن خبر السماء لم ينقطع عن الخليفة الأموي . ( تهذيب تاريخ دمشق : 4 / 72 ) . ( 4 ) وكان الحجاج يرى : أن عبد الملك بن مروان معصوم ! ( العقد الفريد : 5 / 25 ) . بل كان يرى نفسه : أنه لا يعمل إلا بوحي من السماء ، وذلك حينما أخبروه أن أم أيمن تبكي لانقطاع الوحي بموت رسول الله صلى الله عليه وآله ! ( تهذيب تاريخ دمشق : 4 / 73 ، وراجع : الإمام الصادق والمذاهب الأربعة : 1 / 115 ) . ولا عجب بعد هذا إذا عرفنا أن البعض يقول : إن من خالف الحجاج فقد خالف الإسلام ! ( لسان الميزان : 6 / 89 ) . والذي يلفت نظرنا هنا : أننا نجد الوهابيين ينفذون السياسات الأموية هذه بأمانة ودقة ، حتى إن زعيمهم محمد بن عبد الوهاب يقول عن النبي صلى الله عليه وآله : إنه طارش ! وبعض أتباعه يقول بحضرته أو يبلغه فيرضى : عصاي هذه خيرٌ من محمد ، لأنه ينتفع بها في قتل الحية والعقرب ونحوها ، ومحمد قد مات ولم يبق فيه نفع ، وإنما هو طارش ) ! ! . ( كشف الارتياب ص 139 عن خلاصة الكلام ص 230 ، والطارش هو : الرسول في الحاجة ) ! . انتهى